ونس

تنهدت مجيدة بتثاقل فهي تعلم جيدا ما تقوله نوال لكن ماذا تفعل في قواعد هذا البيت لتقول بعد أن أخذت نفس عميق هحاول يا بنتي هحاول وربنا يسهل والهانم توافق
لتعود نوال إلى عملها وهي تدعوا الله أن يوفق السيدة مجيدة في أقناع شاهيناز هانم
تنزل درجات السلم بهدوء وبدلال طبيعي شابه جميلة رقيقة في العشرين من عمرها بأبتسامة رقيقه ترتسم على ملامحها شديدة الجمال والفتنه أقتربت من مكان جلوس شاهيناز وقالت بهدوء وهي تجلس على الأريكة القريبة منها صباح الخير يا طنط عاملة أيه
إبتسمت شاهيناز وهي تغلق الجريدة ونظرت إليها بحب قائلة أنا كويسة أنت عاملة أيه يا كاميليا
لوت الفتاة فمها ببعض الضيق وقالت حاسه بالملل ونفسي أعمل حاجة جديدة في حياتي أنا
مش بحب قعدة البيت
ظلت شاهيناز صامتة تنظر إلى وجه الفتاة التي تتمنى أن تكون زوجة إبنها وسوف تكون فلا أحد يستطيع أن يقف أمام رغباتها حتى أبنها الوحيد وكبير عائلة الصواف بعد والدة إبتسمت إبتسامة صغيرة وقالت عندنا بدل الشركة مؤسسة كاملة وأنت مش عارفة تلاقي حاجة تعمليها من بكرة تنزلي تشتغلي مع أخوكي وولاد عمك
إبتسمت كاميليا بسعادة وهي تقول بعدم تصديق بجد يا طنط بس تفتكري أديم وحاتم هيوافقوا
لترفع شاهيناز رأسها بغرور وقالت بكل تأكيد هيوافقوا مټخافيش
أقتربت مجيدة بخطوات ثابته وقفت أمامهم وقالت بأدب شاهيناز هانم كنت عايزك أتكلم مع حضرتك في موضوع لو تسمحي طبعا
ظلت شاهيناز صامته تنظر إليها بغرور طبيعي وكأنه جزء من شخصيتها ولدت به وتأصل في تفاصيل وخلايا جسدها لتقف كاميليا وهي تقول بأبتسامه رقيقة أنا هطلع لنرمين بعد إذنكم
وغادرت لتقول شاهيناز بغرور عايزة أية يا مجيدة
لعدة ثوان كانت تفكر مجيدة في الرد التي تعلمه جيدا والذي لم يتغير يوما ولكنها لم تيأس يوما من طلبه ظفرت بهدوء وقالت بأدب كنت عايزه استأذن حضرتك في أجازة لنوال يوم السبت علشان والدتها عندها جلسه كيماوي
لترفع شاهيناز هانم حاجبها الأيسر بتعالي وغرور وقالت برفض قاطع مجيدة أنت
عارفة أن مفيش عندي هنا أجازات البنت دي عايزة أجازة تصفي حسابها ومش عايزة أشوفها هنا تاني
وقبل أن
تجيبها مجيدة
بشيء وصلهم صوته وهو يقول ليه هو حضرتك كنتي أشترتيهم من سوق العبيد ده حتى أيام العبودية كان في رحمه وشفقه وتقدير للظروف وأجازات من العبودية دي للراحه طول عمري شاكك إنك ملكيش قلب لكن دلوقتي أتأكدت
تلونت وجنتي شاهيناز پغضب مكتوم في حين كانت تنظر إليه مجيدة بسعادة وأرتياح أقترب أديم من مكان جلوس والدته وقال الناس إللي شغالين في البيت هنا أصحاب فضل يا شاهيناز هانم من غيرهم أنتوا كنتوا هتتعبوا من غيرهم كنتوا هتقوموا بكل شغلهم ده بنفسكم قوانين العمل كلها بتحدد عدد ساعات معينه في اليوم وبتحدد يوم أو يومين في الأسبوع أجازة مفيش حد بيشتغل كل يوم ولمدة ٢ ساعه ومن غير أجازات كمان
ظلت شاهيناز صامتة تنظر إليه ثم قالت أنا قولت لو البنت دي عايزة تاخد أجازة تصفي حسابها وتمشي وأنت مش من حقك تقول أعمل أيه في بيتي طالما خرجت من الباب ده وقررت تعيش بره أسواره إللي بيحصل جواه مش مسموح ليك إنك حتى تتكلم فيه
أبتسم أديم إبتسامة جانبيه وقال بثقة عندك حق وفي الحقيقة أنا مش جاي لحضرتك أنا جاي لنرمين بس أهي فرصة علشان أساعد البنت الغلبانه إللي جار عليها الزمن وجبرها تشتغل هنا
ثم نظر إلى مجيدة وقال بأحترام من فضلك يا دادا لو البنت دي مصرة على الأجازة يبقى صفي
حسابها حسب أوامر شاهيناز هانم وأديها عنواني هوفر لها وظيفه
وغادر من أمامهم غير مباليا صاعدا إلى غرفة نرمين تاركا خلفه قلب يدعوا له أن يوفقه الله دائما وقلب آخر ېحترق ڠضبا
نظرت شاهيناز إلى مجيدة وقالت پغضب البنت دي تمشي من هنا فورا مش عايزة أشوفها هنا خالص مفهوم
ودون أن تنتظر رد غادرت متوجهه إلى غرفتها يلحقها ڠضب شديد وبركان لو أنفجر سيحرق الجميع دون رحمه لتعود مجيدة إلى المطبخ وأخبرت نوال بكل ما حدث وكتبت لها عنوان منزل أديم الجديد وربتت على كتفها وهي تقول بحنان أم يا بنتي ربك كبير ومش بينسى حد روحي مع والدتك الجلسة وبعد ما تطمني عليها روحي لأديم
بيه
على
العنوان


