شيماء بنت عاديه

شيماء كانت بنت عادية بس قلبها مش عادي خالص، كانت في سنة تانية كلية آداب انجليزي جامعة عين شمس، بنت بتحب الضحك والهزار وبتحب الحياة وكل الناس بتحبها، كانت ساكنة مع اهلها في شبرا ومعاها اختها الصغيرة أمنية اللي كانت في ثانوية عامة واختها الكبيرة دينا اللي اتجوزت وسافرت السعودية، وابوها راجل طيب على قد حاله وامها ست بيت بسيطة بتحب بناتها اكتر من نفسها.
اول يوم شافت فيه زين كان يوم عمرها ما هتنساه، كان فيه ندوة في الكلية عن الادب الانجليزي وكان هو واقف بيقدم الندوة، زين كان اكبر منها بسنتين في سنة رابعة، طويل واسمر وعيونه عسلي وبيضحك ضحكة تخلي القلب يدق بسرعة، كان شاطر جدا ومعروف في الكلية كلها انه الاول على دفعته وكل الدكاترة بتحبه، شيماء اول ما شافته حست ان قلبها وقع، وقعدت طول الندوة مش مركزة في ولا كلمة هو بيقولها، مركزة بس في صوته وحركات ايده وهو بيتكلم.
بعد الندوة صاحبتها المقربة اللي هي أمنية مش اختها أمنية تانية، أمنية صاحبتها من اعدادي، قالت لها مالك يا بت متنحة كده ليه، شيماء قالت لها انا شكلي حبيت يا أمنية، أمنية ضحكت وقالت لها يا بنتي ده زين، ده كل بنات الكلية هتموت عليه وانتي جاية تحبيه دلوقتي، بس شيماء كانت خلاص قلبها راح ومش راجع.
الغريب ان بعدها بيومين وهي قاعدة في مكتبة الكلية بتدور على كتاب لدكتور طلب منها بحث، لقت زين جاي يقعد قدامها فجأة، قالها انتي شيماء صح، اللي كنتي في الندوة، هي اتصدمت انه عارف اسمها، قالها انا اخدت بالي منك كنتي قاعدة مركزة اوي، قالت له بكسوف اه كنت مركزة، قالها طيب ممكن اساعدك بتدوري على ايه، ومن ساعتها بدأت الحكاية.
بقوا كل يوم يشوفوا بعض في المكتبة، وبعدين بقوا يفطروا مع بعض في كافيتريا الكلية، وبعدين بقوا يروحوا ويجوا مع بعض، وحبهم كبر يوم عن يوم، كان حب جامعة رهيب زي ما بيقولوا في الافلام، حب بريء ونضيف ومفيهوش اي مصلحة، كان بيستناها تحت بيتها بالساعات عشان بس يشوفها خمس دقايق، وهي كانت بتذاكر معاه وتساعده وهو يساعدها، كانوا بيحلموا سوا انهم هيتخرجوا ويتجوزوا ويعيشوا في شقة صغيرة بس مليانة حب.
دينا اخت شيماء لما عرفت بالموضوع من أمنية اختها الصغيرة قالت لها خلي بالك يا شيماء الحب بتاع الجامعة ده اغلب الوقت مبيكملش، بس شيماء كانت واثقة في زين ثقة عمياء، كانت بتقول لهم زين مش زي اي حد، زين بيحبني بجد وانا متأكدة انه هيجي يخطبني اول ما يتخرج.



