حماتي والتلاجه

شريف مسك إيدي بقوة، وعينيه كانت مليانة توسل ورعب، كبرياؤه اللي كان بيتنطط بيه عليّ إمبارح وهو بيقول هنبيع بتاعتك ونجيب لأختي واحدة اتمسح تماماً
سارة… أرجوكي اهدى وخلين نتكلم في الأوضة جوة! أمي وداليا مالهمش ذنب، أنا اللي غلطت وأنا مستعد أعتذر لك قدامهم كلهم! التلاجة مش هتباع، وهجيب لأختي واحدة بالتقسيط على حسابي الشخصي، بس بلاش موضوع الشقة ده… الشقة دي هي شقى عمرنا وبيتنا اللي بنيناه سوا!
سحبت إيدي من قبضة إيده بمنتهى القسوة والجفاف، وبصيت له بنظرة خلت جسمه كله يترعش
تتكلم في الأوضة جوة؟! متأخر أوي يا شريف… الكلام كان المفروض يتقال من يوم ما شفتني بتعب وبشقى وكنت بتستغل طيبتي وهدوئي وتعتبره ضعف! من يوم
ما حسستني إني مجرد حتة آلة في البيت ده، وظيفتها تصرف وتجهز وتتحرم من أقل حقوقها عشان أمك وأختك يعيشوا في عز على حساب عرقي!
كُملت بصوت ثابت وصارم
المشتري اللي الأستاذ محمود جابه، جاي بكرة الصبح الساعة 10 بالدفع النقدي الكامل… العقد المسجل للبيع اترتب، والشرط الجزائي أتدفع خلاص. الشقة دي هتباع ب 2 مليون و ألف جنيه، ودا حق مالي المباشر اللي هيتردلي بالمليم عشان أبدأ بيه حياتي النظيفة بعيد عن الاستغلال والكذب!
حماتي سقطت على الانتريه وهي بتصرخ وتولول
يا فضيحتك يا شريف! بقى مراتك تبيع الشقة من تحت رجليك وتطردك في الشارع؟! يا رب يا بنتي المظلومة تاخدي حقك منها! دي ست معندهاش أصل ولا تعرف يعني إيه بيوت وسَتر!
بصيت لحماتي وضحكت بثقة
الأصل والستر يا حاجّة صفاء هما إن الست تصون بيتها وجوزها، بس لما الجوز ده يبيع مراته بالرخيص عشان يقدم شقاها هدايا لأهله، يبقى الستر معاه بيبقى جحيم وبلاهة! إنتِ طوال السنين اللي فاتت كنتِ بتدخلي في كل صغيرة وكبيرة، كنتِ بتقوليله يا بنتي دي أخته، هو يعني لما يساعد أخته يبقى غلط؟، والنهارده أنا بقولك دي فلوسي وشقيا، ولما أرجع حق كرامتي وعرق جبيني ما يبقاش غلط أبداً!
شريف كان واقف مش قادر يتنفس، حس
إن الأرض بتتسحب من تحت رجليه بالكامل. الراجل اللي كان من ساعات فاكر إنه القائد السيطِر اللي يقدر يبيع ممتلكات مراته بكلمة واحدة، اتكتف وبقى مجرد ضيف ثقيل في شقة ملك مراته القانوني والشرعي!




