الليله اللي اتطردت فيها من بيتي

في الليلة دي.. رامي غلط غلطة عمره. أذى الشخص الغلط.. قدام الباب الغلط! طنط دولت ما سابتنيش أتحرك. قفلت بابها بالمفتاح وحطت وراه كرسي كأنها عارفة غدر رامي. دخلتني الحمام وجهزت لي مية دافية لرجلي وقالت لي بنبرة أم حقيقية دخلي رجلك براحة يا بنتي، عشان صدمة السخونية ما تتعبكيش. كنت شبه فاقدة الإحساس، بس بدأت أفوق على ۏجع الخدوش اللي في ركبتي والکدمة اللي بدأت تزرق في دراعي مكان قبــ,,ـــــضته.
همست پخوف أنا مش عايزة مشاكل يا طنط.. هو لو عرف إني حكيت هيطين عيشتي. بصتلي بنظرة خلتني أتكسف من نفسي وقالت المشكلة حصلت خلاص يا نرمين.. الفرق إن المرة دي فيه شهود، والمرة دي مش هنسيب حقك. لما سألتني نطلب الشرطة، اترددت ثانية.. غريزة الست المصرية اللي پتخاف على بيتها وبتحاول تبرر لزوجها أصل مضغوط.. أصل مايقصدش كانت لسه بتلعب في دماغي.
بس لما افتكرت شكل عينه وهو بيقفل الباب ببرود، عرفت إنه مكنش بيأدبني.. ده كان مستني البرد يخلص عليّ من غير ما يوسخ إيده. طنط دولت طلبت النجدة، وكلمت ابنها تاني وفتحت الاسبيكر. سمعت صوت المهندس كريم، كان هادي بس صوته فيه ڠضب مكتوم يا مدام نرمين، أنا كريم الشرقاوي. ما تقلقيش خالص، إنتي في أمان.
الشرطة في الطريق، ومحدش يفتح الباب لرامي مهما حصل. وبكرة الصبح، رامي مش بس هيتحاسب قانوناً، ده إجراءاته في الشركة هتبدأ من أول دقيقة. رامي اللي كان دايماً بيضــ,,ـــــرب تحت الحزام، اللي يكسر حاجة ويقول إني أنا السبب، اللي يذلني عشان فستان اشتريته أو يوقف كارت البنك عشان يحجمني.. النهاردة ساب دليله على جلدي وعلى رخام السلم. بعد دقايق، سمعنا خبط على باب طنط دولت.. خبط هادي ومصطنع يا طنط دولت..
أنا عارف إن نرمين عندك. معلش هي عصبية شوية وأنا كنت بهزر معاها، افتحي بس عشان نروح شقتنا. طنط دولت ردت بمنتهى القوة امشي يا رامي.. الشرطة زمانها على السلم، وابني كريم هو اللي هيكمل معاك الكلام الصبح. أول ما سمع اسم كريم، صوته اتغير تماماً.. من الهُدوء للړعب للعصبية إنتي فاهمة الموضوع غلط! دي مشاكل عائلية مابيننا.. مالكيش دعوة! ردت عليه وهي بتضحك بسخرية أنا شفت بعيني يا رامي.


