جدتي قبل ماتموت بيومين

جدتي قبل ما تموت بشهرين نادتني وقالتلي يا ريتال تعالي عايزاكي، كنت أنا ساعتها قاعدة في أوضتها بعملها الشاي زي كل يوم، جدتي دي كانت كل حاجة في حياتي، أمي ماتت وأنا صغيرة وأبويا اتجوز وسافر، وأنا اتربيت على إيدها هي.

قالتلي بصي يا بنتي أنا هقولك وصية تحطيها حلقة في ودانك، إياكي ثم إياكي تتجوزي ابن الجيران، إياكي يا ريتال تخليني أموت وأنا مش متطمنة عليكي، قولتلها ابن الجيران مين يا تيته، قالتلي ريان، ريان ابن نوح، عيلة نوح دول بيننا وبينهم دم وتار قديم من أيام أبوك وجدك، عمرنا ما هنتصالح، وأنا مش عايزاكي تكوني انتي اللي تكسرينا.

أنا ساعتها ضحكت وقلتلها يا تيته انتي بتتكلمي كأننا في مسلسل صعيدي، هو احنا عندنا تار بجد، قالتلي آه يا ريتال عندنا تار، واللي حصل زمان مش قليل، أبوكِ كان خاطب دانا بنت نوح أخو معاذ، وسابها قبل الفرح بيومين عشان سمع كلام، والبلد كلها اتكلمت علينا وعليهم، ومن ساعتها وإحنا مقاطعينهم وهما مقاطعينا، ولو اتجوزتيه هتجيبي العار لينا.

أنا سكت ومردتش عليها عشان هي تعبانة، وقلتلها حاضر يا تيته مش هتجوزه متقلقيش، بس جوايا كنت مستغربة، أنا أصلا ماليش علاقة بريان ده، يعني آه هو ابن الجيران وكنا بنلعب سوا وإحنا صغيرين أنا وهو ونور أختي ومعاذ أخوه، بس من ساعة ما كبرنا وكل واحد بقى في حاله، هو دخل هندسة وأنا دخلت تربية، وكنا يدوب بنسلم على بعض من بعيد لبعيد لو اتقابلنا في الشارع.

جدتي ماتت بعدها بشهر، وماتت وهي ماسكة إيدي، وفضلت وصيتها بترن في ودني كل يوم، متتجوزيش ابن الجيران يا ريتال.

عدت الأيام ودخلنا في رمضان اللي بعده، وكالعادة بيتنا وبيت الجيران لازقين في بعض، شباكي في وش شباك ريان بالظبط، وبلكونتنا قصاد بلكونتهم، كنا طول عمرنا قافلين الشبابيك بستاير تقيلة عشان المشاكل، بس في رمضان ده حصل حاجة غريبة، كنت واقفة بعمل القطايف في المطبخ بالليل، والنور قاطع عندنا، فجأة سمعت حد بيخبط على الحيطة، ببص لقيت ريان واقف في البلكونة ومعاه كشاف وبيقولي عندكم نور؟ قلتله لا قاطع، قالي طيب هاتي التليفون أشحنهولك عندنا عندنا ماتور، قلتله لا شكرا، قالي بطلي غلاسة بقى هو احنا هنقعد نتخانق حتى في الضلمة.

1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *