جدتي قبل ماتموت بيومين

ضحكت غصب عني، أول مرة من ساعة ما جدتي ماتت أضحك من قلبي، ودخلت جبت الشاحن وحدفتهوله، وهو فضل واقف مستنيني، وبقينا نتكلم، قالي عاملة إيه من غير تيتة، قلتله مش كويسة، الدنيا فاضية من غيرها، قالي عارف، تيتة كانت ست طيبة أوي، الله يرحمها، قلتله آه، وسكتنا شوية وبعدين قالي ريتال هو انتي مصدقة حكاية التار اللي بينا دي، قلتله معرفش يا ريان بس وصية جدتي كانت واضحة، قالي وصية إيه، قلتله موصياني متجوزش ابن الجيران، سكت شوية وبعدين ضحك ضحكة كبيرة وقالي طب افرضي ابن الجيران ده بيحبك من وهو عنده عشر سنين، هتعملي إيه في الوصية.
أنا اتصدمت، قلبي وقع في رجلي، قلتله انت بتقول إيه، قالي بقول اللي سمعتيه، أنا بحبك يا ريتال من زمان أوي، من أيام ما كنتي بتيجي تذاكري عند نور أختي وكنتي بتضربيني عشان ببص على كراستك، أنا عمري ما نسيتك لحظة واحدة.
جريت دخلت جوه وقفلت البلكونة وقلبي عمال يدق جامد، طول الليل مش عارفة أنام، معقولة ريان بيحبني؟ ريان اللي كل بنات الشارع هتموت عليه؟ ده مهندس وطويل وعينيه خضرا وشكله أجنبي، وأنا يدوب بنت عادية لسه متخرجة وبدور على شغل.
من اليوم ده وريان مبقاش بيسيبني، كل يوم يلاقي حجة، مرة يبعتلي مع نور أخته طبق كنافة ويكتبلي ورقة صغيرة جواه وحشتيني، مرة يقف تحت البلكونة يعمل نفسه بيتكلم في التليفون بصوت عالي عشان أسمعه وهو بيقول أنا مش عارف أنام من التفكير، مرة يبعتلي معاذ أخوه الصغير يقولي ريان بيه عايز الكتاب بتاعك، وأنا كنت بموت من الكسوف.
نور صاحبتي وأختي وحبيبتي، هي أخت ريان، كانت عارفة كل حاجة، وكانت كل شوية تيجي تقولي يا ريتال وافقي بقى ده أخويا هيموت عليكي، ده عمره ما بص لواحدة غيرك، ده حتى دانا بنت عمتي اللي كانت مخطوبة لأبوكي زمان كانت عايزاه وهو رفض، قلتلها دانا؟ هي مش كبيرة؟ قالتلي آه بس لسه بتحبه، وطول عمرها شايفة إن عيلتكم السبب في اللي حصلها وإنها ماتجوزتش لحد دلوقتي بسبب أبوكي، فخلي بالك منها.
وأنا بدأت أقع، غصب عني وقعت، بقيت أستنى الليل عشان أقف في البلكونة وأشوفه، بقينا نتكلم بالساعات، يحكيلي عن أحلامه وإنه عايز يسافر وياخدني معاه، وإنه عايز يبني بيت صغير لينا أنا وهو بعيد عن كل المشاكل دي، وأنا أحكيله عن وحدتي من بعد تيتة وعن خوفي من الوصية.



