سليم

– مليون جنيه كويس؟!
نطقها ببرود بيطلع دفتر شيكات من جيبه، سكت عمها بيفكرك في المبلغ بطمع، بس ابن عمها المدعو أحمد صرخ فيها بحدة:
– ده بعينك .. البت دي بتاعتي و تخصني!!

هنا مقدرش يمسك نفسه، نفض إيد دنيا عنها و قام له مسكه من كنزته و وجه له لكمة صرخ على إثرها عمها و مراته اللي خرجت من الأوضة بتصوّت، بينما دنيا حطت إيديها على فمها مصدومة

– بتعيطي ليه دلوقتي؟

– مش عايزة أرجع!!
قالتها و وإندفست أكتر في الكرسي محاوطة جسمها بحماية، بتفتكر لمسات ابن عمها ليها و تحـ .رشه بيها اللي خلاها تمشي و تهرب بشرفها و جسمها، جالها سؤاله اللي زي الصعقة:
– هو ابن عمك و هو بيحاول معاكي لمسك؟!

إتوسعت عينيها و قالت بسرعة و رفض و إشمئزاز من مجرد الفكرة:
– إيه! لاء .. لاء طبعًا أنا هربت مسيبتهوش يعمل فيا كدا!!

و كملت و هي بتنتــ. ــحب بعياط:
– بس لو روحت دلوقتي .. هيعمل أقوى من كدا! أنا خايفة أوي، أنا عندي إستعداد أقعد في الشارع وسط كلاب السكك بس مقعدش معاهم!!

إتنهد بـ راحة لما سمع إجابتها، بيحـ .ــادث نفسه إنه حتى لو ده حصل كان هيبقى متفهم إنه غصب عنها، لكن كون إن محدش لمسها خلى نــ ــار قلبه تهدى، و قال بهدوء:
– بس إنتِ متعرفيش إنتِ ممكن يحصلك إيه من قعدة الشارع دي!

– هيحصلي إيه أقوى من اللي هيحصل هناك!
قالت و هي باصة لأصابعها، و رجعت هتفت بسرعة و هي بتمسح دموعها:
– طب م تشوفلي شغل .. ربنا يكرمك! شغلني أي حاجة حتى لو خدامة أنا موافقة!!

وزع نظراته ليها و للطريق و هو بيتمنى لو يقدر ياخدها في حــ . ــضنه، لكنه مش عايزها تخاف منه بأي شكل، عدم ردُه عليها خلاها تظن إنه رافض، فـ قالت بألم و هي بتبص لنفسها:
– أنا شكلي إتعديت حدودي، أكيد مش هتشغل واحدة جايبها من الشارع لا تعرفلها أصل ولا فصل!!

قال بينه و بين نفسه:
– أنا فعلًا مش هشغلك .. هتجوزك!

ساد الصمت بينهم و هي سرحت في الشارع من النافذة، لحد ما وصلت للبيت اللي أول ما شافته إتقبـ . ــض قلبها و قطبت حاجبيها، فضلت في العربية رافضة تنزل و هي باصة ثدامها وبدأت تبكي بحــر . ــقة، حاول يتحامل على قلبه و نزل من العربية، فتحلها الباب و مسك إيديها فـ مسكت في دراعه القوي بتتشبث فيها و بتقول برجاء:
– أرجوك متخليهومش ياخدوني .. أرجوك إعتبرني أختك الصغيرة يا سليم بيه ..بلاش تخليهم يعملوا فيا كدا!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *