سليم

بص في عينيها الزيتوني العميقة، و قال بهدوء:
– بالهنا و الشفا .. أطلبلك تاني؟
– لاء لاء!!
قالتها بسرعة بخجل، و قامت وقفت و هي بتشكره:
– مش عارفة أقول إيه يعني بس شكرًا جدًا!
– أقعدي أنا لسه مخلصتش كلامي!
قالها بهدوء، فـ قعدت بحرج .. سألها و هو بيتفحص جسمها الهزيل و وشها اللي رغم إنه متوسخ لكن عينيها جذابة لدرجة غريبة:
– إسمك إيه و عندك كام سنة؟
– إسمي دنيا .. و عندي ١٧ .. تقريبًا!
قالتها و هي بتبص لأناملها، فـ قال بجمود:
– أهلك فين؟
– ميتين!
– عايشة في الشارع؟
– لاء .. كنت عايشة مع عمي .. بس .. يعني مشيت!!
– مشيتي ليه؟
– إبنه .. إبنه يعني كان .. كان بيدايقني، و لما قولت لعمي مراته كدبتني و ضـ,ـربتني .. و طردتني، فـ قعدت في الشارع بقالي يومين!!
مقدرتش تمسك دموعها و إبتدت تعيط بصوت خفيف رقيق، و هو كمان مقدرش يمنع نفسه من إحساسه بالشفقة عليها، قام و وأخد جاكت بدلته و قال:
– طب قومي .. تعالي معايا!
– نعم!! فين؟!
قالتها بإستغراب و بدأت تبصله بخوف، فـ قال:
– هتعرفي، قومي يلا!
قامت معاه، و طلعوا برا، داس على ريم,,وت العربية فـ فتحت، فتحلها الباب و قال:
– إركبي العربية و أنا خمس دقايق و جاي!!
– مـ .. ماشي!!
و فعلًا ركبت و هي قاعدة جزء منها خايف منه و جزء مطمن، لقته جاي معاه أكياس كتير من جوا المطعم، قعد جنبها و ركن الأكياس على الكنبة ورا، حاول يتحمل ريحتها اللي غيرت ريحة العربية، إتنهد و غمض عينيه قبل م يمشي بالعربية لـ بيوتي سنتر! وداها و خلوهم يعملوا كل حاجة ليها من شاور نضيف لـ شعرها اللي صففوه و بشرتها اللي إتنضفت، و كان هو في الوقت ده بيشتريلها لبس، و لما رجع إداه لـ صاحبة البيوتي سنتر ولما خرجتله إتصدم .. هو لاحظ جمالها من أول م عينه وقعت عليها لكن كانت مخفي ورا الفقر اللي بيغزو وشها و جسمها، و لكن لعد ما شافها دلوقتي حس إنها جميلة بشكل مش طبيعي، إبتسم من خجلها الواضح و هي باصة في الأرض، قرب منها فـ بعدت خطوتين، هو كان بيقرب عشان يعرف لو الريحة اللي كانت طالعة منها دي راحت ولا لاء و لكنه لقى ريحة جميلة .. ريحة نضافة طالعة من جسمها!
إبتسم و خدها من إيديها لكن هي سحبتها بسرعة بتقول بضيب ظهر على وشها:
– متلمسنيش .. إنت بتعمل معايا ده كله ليه!




