بعد ليله قضاها

ليلى قاطعتها بسخرية:
— كويسة؟ دي كانت بتصرخ امبارح بالليل!
سارة بصتلها بثبات:
— كنت بهدّي ابني… مش بصرخ.
الدكتور كتب ملاحظات، وكريم واقف يتابع المشهد وكأنه متأكد إن النهاية قربت.
لكن فجأة…
باب الشقة خبط.
بقوة.
الكل اتفاجئ.
سارة قامت بهدوء وفتحت.
كان واقف عمرو الديب… ومعاه اتنين ببدل رسمية.
— صباح الخير — قال بهدوء — أعتقد إن الزيارة دي لازم تبقى بحضورنا.
كريم اتجمد مكانه:
— إنت بتعمل إيه هنا؟
عمرو دخل بثقة:
— بحمي موكلتي… من محاولة واضحة لسحب حضانة طفلها بطريقة غير قانونية.
ليلى اتعصبت:
— إنتوا جايين تعملوا شو؟
عمرو طلع ملف من شنطته:
— لأ… جايين نوقف شو أنتم اللي بدأتوه.
فتح الملف وحط ورق قدام الدكتور:
— العقد ده… باطل. متوقّع تحت تضليل. وده تسجيل صوتي فيه تهديد واضح بسحب الطفل.
الدكتور بدأ يتوتر وهو بيقلب في الورق.
كريم حاول يتمالك نفسه:
— الكلام ده فارغ… مفيش دليل.
عمرو ابتسم ابتسامة خفيفة:
— بالعكس… الدليل أقوى مما تتخيل.
بص لسارة:
— ممكن؟
سارة قامت بهدوء، جابت الفلاشة، وشغّلت التسجيل.
الصوت ملأ المكان…
صوت كريم… وهو بيهددها.
وصوت تاني… خلى الكل يسكت فجأة.
صوت مدام ليلى.
— لازم نخلّص منها قبل ما تفوق… الطفل لازم يفضل في عيلتنا.
السكوت كان مرعب.
الدكتور رفع عينه بصدمة.
كريم وشه اتحول للون رمادي:
— التسجيل ده متفبرك!
عمرو رد بهدوء:
— ده لسه جزء بسيط… لأن فيه كمان رسائل، وصور، ومستندات تثبت العلاقة مع سكرتيرتك… والتخطيط الكامل.
نورا… اللي كانت واقفة على الباب من غير ما حد ياخد باله… وشها شحب.
ليلى بدأت تتلخبط:
— إنتي… إنتي كنتي بتسجلّي لنا؟
سارة أخيرًا اتكلمت… بصوت هادي بس قوي:
— لأ… أنا بس كنت بسمع… كويس جدًا.
اللحظة دي كانت نقطة التحول.
الدكتور قفل الملف وقال بوضوح:
— أنا مش هقدر أكتب أي تقرير ضد الأم… بالعكس، الطفل لازم يفضل معاها.
كريم فقد أعصابه:
— إنتوا مش فاهمين إنتوا بتعملوا إيه!




