بعد ليله قضاها

 

سارة لأول مرة من أيام… حسّت بنقطة نور.

 

— أعمل إيه؟

 

— أول حاجة: ما تواجهيهمش. خليكي طبيعية. تاني حاجة: لازم نأمّن الطفل فورًا. وتالت حاجة… محتاج أشوف التسجيل اللي مدته ٢٧ دقيقة.

 

سارة بصّت ناحية الفلاشة المستخبية… وقالت بهدوء:

— التسجيل ده… هو اللي هيدمرهم.

 

في نفس اللحظة تقريبًا…

 

كان كريم قاعد في مكتبه، ونورا قدامه، وابتسامة باردة على وشه.

 

— بكرة كل حاجة هتخلص — قالت نورا — الدكتور هيكتب التقرير… ووالدتك رتبت كل حاجة.

 

كريم رد وهو بيبص في ورق قدامه:

— وسارة؟

 

نورا ابتسمت:

— هتطلع من حياتنا بهدوء… زي ما دخلت.

 

لكن فجأة… موبايل كريم رن.

 

رقم غريب.

 

رد بضيق:

— ألو؟

 

الصوت اللي رد عليه خلاه يقف فجأة.

 

— أستاذ كريم الشناوي؟ معاك من مكتب الأستاذ عمرو الديب… عندنا كلام مهم يخص زوجتك… والملف اللي هيتفتح بكرة.

 

السكوت نزل تقيل.

 

كريم شد أعصابه:

— مش فاهم.

 

الصوت رد بهدوء وصرامة:

— هتفهم قريب جدًا… ونصيحة؟ اللي بتخطط له… اتكشف قبل ما يبدأ.

 

الخط اتقفل.

 

كريم بص لنورا… وملامحه اتغيرت لأول مرة.

 

— في حاجة غلط.

 

وفي شقة سارة…

 

كانت ماسكة ابنها، وبصاله بعين مليانة خوف… بس ورا الخوف كان فيه تصميم جديد.

 

المعركة بدأت… ومش هتكون سهلة.

 

واللي جاي… هيقلب كل الموازين.

 

الجزء الثاني (قبل الأخير)

 

اليوم اللي بعده بدأ بهدوء غريب… الهدوء اللي بييجي قبل العاصفة.

 

سارة كانت قاعدة على الكنبة، ماسكة ابنها، وبتحاول تبان طبيعية. قلبها كان بيدق بعنف، بس ملامحها ثابتة. كانت عارفة إن أي غلطة صغيرة ممكن تضيّع كل حاجة.

 

الساعة 11 الصبح… الجرس رن.

 

فتحت الباب.

 

كان واقف الدكتور النفسي، ومعاه مدام ليلى… وكريم.

 

ابتسامة باردة على وشهم.

 

— صباح الخير يا سارة — قالت ليلى — جاهزين نبدأ؟

 

سارة وسّعت الباب بهدوء:

— اتفضلوا.

 

الدكتور قعد قدامها وبدأ يسأل أسئلة تقليدية:

— بتنامي كويس؟ بتحسي بتوتر؟ بتعيطي كتير؟

 

سارة ردت بهدوء محسوب:

— أي أم جديدة بتكون مرهقة… بس أنا كويسة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *