شيماء بنت عاديه

بعد يومين يوسف خرج من المستشفى وكان كويس، وزين وصلهم لحد البيت بعربيته رغم ان شيماء رفضت في الاول، طول الطريق كان ساكت، ولما وصلوا قالها انا هفضل مستني ردك العمر كله، ولو قلتي لا انا هفضل اب ليوسف من بعيد ومش هبعد عنه تاني ابدا، شيماء خدت يوسف ودخلت البيت وهي حاسة ان قلبها بيدق من تاني بعد ما كان ميت بقاله سبع سنين، دخلت اوضتها فتحت الدرج وطلعت الدبلة الفضة اللي كانت لسه محتفظة بيها كل السنين دي، لبستها في ايدها وضحكت لاول مرة من سبع سنين ضحكة من قلبها بجد.

عدى اسبوع وهي بتفكر، وفي يوم الصبح لقت الباب بيخبط، فتحت لقت زين واقف ومعاه جاسر اللي بقى راجل اعمال كبير ومعاه بوكيه ورد كبير، ومعاه علبة قطيفة صغيرة، زين نزل على ركبته قدام باب الشقة وقالها يا شيماء انا عارف اني جرحتك جامد بس انا عمري ما حبيت غيرك ولا هحب غيرك، تتجوزيني تاني ونعوض اللي فات، يوسف كان واقف وراها وبيسقف وبيقول وافقي يا ماما وافقي، شيماء عيطت وقالت له ايوه موافقة، موافقة يا زين، زين قام حضنها وحضن يوسف، وجاسر وامنية ودينا كانوا بيزغرطوا في الصالة، والجيران كلهم اتلموا على صوت الزغاريط، ورجعت شيماء لزين بعد سبع سنين فراق، ورجع يوسف لحضن ابوه الحقيقي، وعاشوا كلهم في بيت واحد مليان حب وحنان وعوضوا كل اللي فاتهم.

بعد جوازهم شيماء حست انها اخيرا اتولدت من جديد، زين كان بيعاملها كأنها ملكة وبيعوضها عن كل يوم عاشته في حزن، كان بيصحى الصبح بدري يعملها الفطار قبل ما يروح المستشفى، ويوسف كان مبسوط جدا ان بقى عنده اب بجد بياخده المدرسة وبيذاكر له وبيجيب له لعب كتير، دينا كانت فرحانة لاختها اوي وكانت كل يوم تكلمها فيديو من السعودية وتقولها اخيرا ربنا عوضك يا شيمو، وامنية اختها الصغيرة كانت بتقولها شفتي الحب الحقيقي بيرجع مهما طال الفراق، وجاسر بقى صاحب البيت وبيجي يزورهم كل اسبوع ويجيب ليوسف هدايا غالية، حتى خليل بيه ابو مرات زين الاولانية لما عرف الحكاية بارك لهم وقال لزين انت راجل اصيل وانا مسامحك، وشيماء بقت تحكي ليوسف كل يوم قبل النوم حكاية حبها هي وباباه في الجامعة عشان يتعلم ان الحب الصادق عمره ما بيموت مهما حصل ومهما طالت السنين والمسافات بين القلوب اللي بتحب بعض بجد.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *