شيماء بنت عاديه

وفعلا زين اتخرج بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف واتعين معيد في الكلية، وشيماء كانت لسه في سنة تالتة، يوم تخرجه جاب لها دبلة فضة بسيطة وقالها اعتبري دي وعد مني انك هتبقي مراتي، وانا هاجي اتقدم لك اول ما اثبت نفسي، شيماء طارت من الفرحة ولبست الدبلة في سلسلة في رقبتها عشان اهلها ميشوفوهاش، وكانت كل يوم تبص عليها وتضحك.
كان ليه صاحب مقرب اوي اسمه جاسر، جاسر ده كان ابن ناس اغنيا جدا وكان بيحب زين زي اخوه، وكان عارف كل حاجة عن قصة حبه هو وشيماء، وكان دايما يقوله يا زين انت وشيماء لايقين لبعض اوي ربنا يكملكم على خير.
وفجأة كل حاجة اتقلبت، زين اختفى، تليفونه مقفول، مش بيجي الكلية، مش بيرد على اي حد حتى جاسر، شيماء هتتجنن، قعدت اسبوع كامل كل يوم تروح الكلية وتستناه عند المكتبة وفي الكافيتريا ومفيش فايدة، راحت سألت جاسر، جاسر قالها وانا كمان مش عارف اوصله، ده حتى اهله مش بيردوا عليا، شيماء كانت بتعيط كل يوم لحد ما عنيها ورمت، أمنية اختها الصغيرة كانت بتاخدها في حضنها وتقولها اهدي يا حبيبتي اكيد عنده ظروف وهيظهر، بس شيماء كان قلبها حاسس ان فيه حاجة كبيرة حصلت.
بعد اسبوعين جاسر كلمها وقالها عايز اقابلك ضروري، قابلها في كافيه بعيد عن الكلية وقالها بصي يا شيماء انا هقولك الحقيقة عشان انتي تستاهلي تعرفي، زين اهله ضغطوا عليه جامد اوي، ابوه عليه ديون كتير والشركة بتاعتهم كانت هتفلس، وكان فيه راجل غني اوي اسمه خليل بيه عنده بنت وحيدة وبيحب زين جدا وكان عايزه يجوز بنته، اهل زين قالوله لو متجوزتش بنت خليل بيه احنا هنضيع وانت هتضيع مستقبلنا، زين رفض في الاول وقالهم انا بحب شيماء ومش هتجوز غيرها، ابوه طرده من البيت وامه قعدت تعيط وتقوله هتموتنا بنارنا، وفي الاخر زين وافق غصب عنه وسافر معاهم دبي عشان يتجوز هناك ويبعد عن هنا خالص عشان ميشوفكيش تاني ويضعف.
شيماء لما سمعت الكلام ده حست ان الدنيا بتلف بيها، مقدرتش تقف على رجليها، جاسر سندها وقالها انا عارف انها صدمة كبيرة بس والله هو بيحبك وكان بيعيط وهو بيحكيلي قبل ما يسافر، شيماء روحت البيت ومن ساعتها وهي واحدة تانية خالص، بقت ساكتة طول الوقت، بطلت تاكل وبطلت تضحك، دبلتها الفضة اللي كانت لابساها في رقبتها قلعتها ورمتها في الدرج، بس عمرها ما قدرت ترميها من الشباك، فضلت محتفظة بيها.



