شيماء بنت عاديه

راح لها وقالها تعالي نتكلم بره، قالت له مفيش كلام بينا يا دكتور، ابني تعبان وعايزة اطمن عليه بس، قالها يوسف ده ابني صح، شيماء عيطت اكتر وقالت له انت ايه اللي جابك دلوقتي بعد سبع سنين، انت مشيت وسبتني من غير حتى كلمة وداع، سبتني اموت كل يوم، ودلوقتي جاي تقولي ابني، قالها والله غصب عني، اهلي دمروني، ابويا كان هينتحر لو موافقتش، انا كنت بموت كل يوم هناك في دبي وانا بفكر فيكي، اتجوزت بنت خليل بيه سنة واحدة بس ومقدرتش استحمل وطلقتها ورجعت مصر وكملت طب اطفال عشان كنت دايما فاكر اني نفسي يبقى عندي طفل منك.
شيماء قالت له وانت فاكر ان الكلام ده هيرجع اللي راح، انت عارف انا شفت ايه بعدك، اتجوزت واحد بيضربني وبيهيني عشان اهلي قالولي لازم تنسي، واطلقت وبقيت ست مطلقة في مجتمع مبيسميش، وكل ده عشان انت مشيت، زين قالها انا عارف اني غلطت وان غلطتي كبيرة بس اديني فرصة اصلحها، الولد ده ابني وانتي لسه حبيبتي اللي عمري ما نسيتها، شيماء كانت بتبص له وهي مش عارفة تكرهه ولا تحبه، سبع سنين حب مش سهل يتنسي في يوم وليلة.
في الوقت ده أمنية اختها ودينا جم وقفوا جنبها، دينا اول ما شافت زين عرفته وقالت له انت، انت اللي عملت في اختي كده، زين سكت ومقدرش يرد، أمنية الصغيرة قالت له لو سمحت يا دكتور احنا عايزين نطمن على يوسف وبس، زين قالهم يوسف كويس، شوية التهاب جامد وهيحتاج يفضل يومين تحت الملاحظة وهيبقى كويس متقلقوش.
يوسف فضل في المستشفى يومين وزين مسبهوش لحظة واحدة، كان كل شوية يدخل يطمن عليه ويلعب معاه، ويوسف كان متعلق بيه جدا كأنه عارفه من زمان، كان بيقوله يا عمو زين، وزين كان بيبص له وعيونه بتلمع بالدموع، وفي يوم وهو قاعد جنب يوسف يوسف قاله انت شبهي اوي يا عمو، زين ضحك ودموعه نزلت وقاله عشان انا باباك يا حبيبي.
شيماء كانت واقفة على الباب وسمعت الكلمة دي وانهارت، دخلت وقالت له انت مينفعش تقوله كده، انت هتلخبطه، قالها ده حقه يعرف ان ليه اب، شيماء قالت له حقه كان من سبع سنين مش دلوقتي، زين قالها انا مستعد اعمل اي حاجة عشان تسامحيني، اتجوزيني تاني ونبدأ من جديد انا وانتي ويوسف، انا لسه بحبك زي اول يوم شفتك فيه في الندوة، شيماء بصت ليوسف اللي كان نايم وبصت لزين وقالت له اديني وقت افكر، قلبي موجوع اوي ومش قادر ياخد قرار دلوقتي.

