في عيد زواجنا السابع

“ومين المستفيد؟”

سكت.

وبعدين قال:

“إنتِ.”

اتسعت عيني.

“أنا؟”

“أيوه. الشركة متسجلة باسمك.”

ضحكت من الصدمة.

“أنا عمري ما فتحت شركة.”

“وده اللي مخوفني.”

قلبت الأوراق بإيد مرتعشة.

اسمي.

رقم بطاقتي.

توقيع يشبه توقيعي.

لكنني ما وقعتش.

قلت بصوت منخفض:

“هو استخدم بياناتي.”

كريم هز رأسه.

“والأخطر من كده إن الشركة عليها ديون بالملايين.”

شعرت أن الأرض بتتحرك تحتي.

“يعني أحمد كان بيحط الديون باسمي؟”

“غالبًا.”

“وليه؟”

كريم نظر لي مباشرة.

“عشان لو الشركة انهارت، إنتِ اللي هتتحملي المسؤولية.”

سكتُّ.

فجأة فهمت ليه كان بيحتاجني أكون ضعيفة.

ليه كان بيخليني أدفع.

ليه كان بيخوفني كل يوم من موته.

ما كانش عايز فلوسي بس.

كان عايز اسمي.

كان عايز يخليني أتحمل جرايمه وديونه، بينما هو يخرج منها نظيفًا.

لكن كريم ما خلصش.

فتح ملفًا آخر.

“في حاجة تانية.”

“إيه؟”

حط صورة قدامي.

كانت لنادية.

لكن الصورة اللي بعدها كانت لطفل صغير.

واللي بعدها لرجل.

واللي بعدها…

صورة زفاف.

أحمد كان واقف في الصورة.

لكن العروس ما كنتش أنا.

اتجمدت مكاني.

“دي مين؟”

كريم قال بهدوء:

“نادية.”

رفعت عيني له.

“أحمد متجوز نادية؟”

“من ست سنين.”

حسيت نفسي مش قادرة أتنفس.

ست سنين.

يعني وأنا كنت مراته…

كان متجوز واحدة تانية.

لكن الصورة كان فيها شيء أسوأ.

على ظهرها كان مكتوب بخط يد:

“من يوم ميلاد ابننا الأول.”

رفعت الصورة ببطء.

“ابنه؟”

كريم هز رأسه.

“أحمد عنده طفل من نادية.”

غمضت عيني.

كل شيء كان كذبة.

الجواز.

المرض.

الفلوس.

الخوف.

وحتى السنوات اللي كنت فاكرة إنها حياتنا.

فتحت عيني.

“كريم.”

“أيوه؟”

وضعت صورة أحمد على الترابيزة.

“أنا مش عايزة أهرب.”

استغرب.

“أمال عايزة إيه؟”

بصيت له بثبات.

“عايزة أخليه يفتكر إنه لسه مسيطر.”

“وبعدين؟”

ابتسمت لأول مرة منذ سمعت المكالمة.

“وبعدين… أخليه يخسر كل حاجة خدها مني.”

وفي نفس اللحظة، وصلني إشعار على موبايلي.

رسالة من نادية.

“لو عايزة تعرفي الحقيقة كاملة عن أحمد… تعالي لوحدك الليلة.”

وتحت الرسالة عنوان.

لكن قبل ما أقفل الهاتف، وصلت رسالة تانية.

“وخدي معاكي تذكرة اليانصيب.”

حكايات شروق خالد

فضلت باصة للرسالة، وإحساس غريب مسك قلبي.

نادية كانت عارفة عن التذكرة.

وده معناه إن فيه شخص تالت كان بيراقبني.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *