في عيد زواجنا السابع

حكايات شروق خالد
فضلت باصة للرسالة فترة طويلة، وإيدي متجمدة حوالين الموبايل.
نادية.
الاسم ده ما كانش غريب عليّ.
كنت شوفته قبل كده.
مش مرة واحدة.
مرات كتير.
على فواتير مطاعم، رسائل محذوفة، وإيصالات تحويل فلوس كنت بسأل أحمد عنها فيقول لي إنها تخص شغل الشركة.
لكن نادية عمرها ما كانت مجرد موظفة.
كانت الست اللي سمعت صوتها النهارده وهي بتتكلم مع جوزي.
مسحت دموعي، وفتحت جهات الاتصال.
لقيت رقمها متسجل عندي من سنين.
كنت فاكرة إني سجلته زمان باعتبارها واحدة من موظفات شركة أحمد.
لكن دلوقتي بدأت أشك في كل حاجة.
اتصلت بمحامي أعرفه من زمان اسمه المستشار كريم عبدالسلام.
رد بعد رنتين.
“ألو؟”
“أستاذ كريم، أنا سلمى.”
صوته اتغير فورًا.
“سلمى؟ إنتِ كويسة؟”
“محتاجة أقابلك النهارده.”
سكت لحظة.
“في مشكلة؟”
بصيت لتذكرة اليانصيب الموضوعة قدامي.
“أكبر مشكلة في حياتي.”
بعد ساعة، كنت قاعدة قدامه في مكتبه.
حطيت التذكرة على الترابيزة.
كريم بص لها، وبعدين بص لي.
“دي إيه؟”
“مئة مليون دولار.”
رفع حاجبه.
“إنتِ بتهزري؟”
“لأ.”
حكيت له كل اللي حصل في المستشفى.
ما قاطعنيش.
ولما خلصت، فضل ساكت شوية.
“سلمى، أول حاجة… ما تقوليليش لأحمد.”
“مش هقوله.”
“تاني حاجة، ما تصرفيش أي فلوس بشكل مفاجئ، وما تنقليش ملكيات، وما توقعيش أي ورقة.”
“ليه؟”
مال للأمام.
“لأن لو أحمد فعلًا بيزور مرضه أو بيستنزفك من سنين، لازم نعرف الفلوس راحت فين.”
فتحت شنطتي وطلعت مجموعة أوراق.
“أنا جبت كل اللي عندي.”
بدأ كريم يراجع الفواتير.
كشف حساب.
إيصالات علاج.
تحويلات بنكية.
فواتير مستشفيات.
وبعد حوالي عشرين دقيقة، رفع عينيه.
“سلمى…”
“إيه؟”
“إنتِ قلتي إن الأطباء أكدوا إن حالة أحمد بتتدهور.”
“أيوه.”
“مين الطبيب الأساسي بتاعه؟”
قلت له اسم الطبيب.
فتح اللابتوب بسرعة.
“غريب.”
“إيه؟”
“الدكتور ده مسافر خارج مصر من حوالي سنة.”
بصيت له في صدمة.
“مستحيل.”
“موجود على موقع المستشفى إنه أنهى تعاقده من سنة.”
سكت.
حسيت معدتي بتتقلص.
“يبقى مين اللي كان بيكتب التقارير الطبية؟”
كريم بدأ يدور في الملفات.
وبعد دقائق قال:
“هنا فيه توقيعات إلكترونية باسم دكتور تاني.”
“مين؟”
قال الاسم.
تجمدت.
دكتور نادر فوزي.
أنا أعرفه.





