حكايه ادهم وساره

 

سكت لحظة… خد نفس بصعوبة، وبعدين قال بصوت دافي، قرار مصيري:

 

ـ أنا حاسس إني اتولدت من جديد، الرصاصة دي صحتني.

 

سارة بصت له بعدم فهم، بقلب بيدق.

 

أدهم كمل وهو ضاغط على ايديها:

ـ الرصاصة دي… خلتني أفكر في حياتي كلها، في كل اللي فات، وعرفت اني كنت عايش ميت.

 

نظر لها مباشرة، بعيون مليانة حب لأول مرة يعترف بيه:

 

ـ ونفسي أبدأ من جديد.

 

سارة همست وقلبها هيقف من الكلام:

ـ تبدأ إيه؟

 

أدهم ضغط على إيدها برفق، بكل الحب اللي اتحوش جواه سنين، وقال:

ـ حياتي… معاكي انتي.

 

قلب سارة دق بسرعة مجنونة، حست ان قلبها هيطلع من صدرها.

 

أدهم قال بصراحة، بصراحة أول مرة يقولها في حياته، من غير قناع:

 

ـ يمكن جوازنا بدأ صفقة… غصب… واتفاق بارد… لكن دلوقتي… دلوقتي أنا عايزه يبقى حقيقي، بجد.

 

سارة عيونها لمعت بالدموع، دموع فرحة.

 

وأدهم ابتسم، ابتسامة أول مرة تبقى بالدفء ده، وقالها الكلمة اللي استنتها عمر كامل:

 

ـ سارة… أنا بحبك.

 

اللحظة كانت هادية… بس مليانة إحساس، مليانة حب اتولد من وسط النار والدم.

 

وفي نفس الوقت… خارج الأوضة.

 

واحد من ضباط الشرطة كان واقف مع مدير الأمن بتاع أدهم، وشه جامد.

 

وقال بجدية:

ـ وصلنا للحقيقة خلاص يا فندم.

 

مدير الأمن قال بلهفة وغضب:

ـ مين ورا الحادثة؟ مين الكلب اللي عمل كده؟

 

الضابط رد بثقة:

ـ ساندي… وعشيقها.

 

مدير الأمن اتفاجئ، بس مكنش مستغرب أوي:

ـ زي ما كنا متوقعين.. الكلبة.

 

الضابط قال:

ـ اعترفوا… هما اللي رتبوا الهجوم عشان ينتقموا، عشان اللي حصل في الفيلا.

 

وفي نفس اليوم… اتقبض على ساندي وعشيقها، متلبسين.

 

وانتهت اللعبة القذرة اللي حاولوا يدمروا بيها حياة أدهم، وانتهى شرهم للأبد.

 

بعد أسابيع… أدهم خرج من المستشفى، خف وبقى كويس، بس قلبه بقى قلب تاني خالص.

 

كان واقف قدام باب المستشفى… وسارة جنبه، ماسكة دراعه، لازقة فيه.

 

الدكتور قال مبتسم وهو بيودعهم:

ـ مبروك… بقت صحتك كويسة، حافظ عليها بقى، وحافظ على اللي وقفت جنبك.

 

أدهم شكره بامتنان.

 

وبعدين لف لسارة. عينيه كلها حب وشقاوة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *