حكايه ادهم وساره

 

بصت له برجاء، برجاء أم خايفة على أمها: ـ لو سمحت… طلقني.

 

أدهم عقد حاجبيه شوية، اتضايق من الكلمة.

 

سارة كملت بسرعة وكأنها خايفة يرفض، صوتها بيتقطع: ـ سيبني أروح لماما… هي تعبانه ومحتاجة لي… وأنا مش هقدر أسيبها لوحدها. صوتها كان مليان خوف حقيقي، خوف بنت وحيدة.

 

ـ هي أصلاً متعرفش أنا فين دلوقتي… ولا تعرف إن بنتها اتجوزت بالطريقة دي. الدموع نزلت أكتر وهي بتقول: ـ بالله عليك… خليني أروح لها.

 

لحظة صمت تقيلة عدت بينهم. أدهم كان باصص لها… بيشوف قد إيه هي صادقة وخايفة، قد إيه حبها لأمها هو كل حياتها.

 

وبعدين قال بهدوء، صوته أول مرة يبقى حنين: ـ مفيش داعي تروحي.

 

سارة بصت له بعدم فهم، عيونها مبلولة: ـ يعني إيه؟

 

أدهم رد ببساطة، كأنه بيحل مسألة: ـ لأن والدتك جاية هنا.

 

سارة اتجمدت مكانها، شهقت.

 

ـ إيه؟!

 

أدهم كمل بنفس الهدوء: ـ أنا بعت رجالي يجيبوها من البيت.

 

سارة قربت منه خطوة بسرعة وهي مصدومة، خايفة: ـ انت عملت إيه؟!

 

أدهم قال بطمأنة: ـ متقلقيش… هي جاية بعربية مريحة… ومعاها ممرضة كمان.

 

سارة كانت مش مستوعبة الكلام، مش مصدقة انه فكر في أمها.

 

ـ انت… جبت ماما هنا؟

 

أدهم هز راسه: ـ أيوه. وبعدين قال بجدية وحزم: ـ ومن النهارده… هتعيش معاكي هنا.

 

سارة بصت له بذهول، كأنها بتحلم.

 

أدهم كمل: ـ وهتتعالج في أحسن مستشفى.

 

سارة همست بعدم تصديق، الأمل بيرجع لعينيها: ـ بجد…؟

 

أدهم قال: ـ أي علاج تحتاجه… هيكون موجود.

 

لحظة أمل صغيرة، دافية، لمعت في عيون سارة الغرقانة.

 

لكن أدهم كمل كلامه، ورجع لنبرة رجل الأعمال: ـ بس…

 

الكلمة خلت قلبها يقبض، خوفها رجع تاني.

 

ـ بس إيه؟

 

أدهم مشي خطوتين وقرب منها، عينيه في عينيها.

 

وقال بهدوء ثابت، كل كلمة محسوبة: ـ مقابل ده… انتي هتعملي حاجة بسيطة.

 

سارة بصت له بقلق: ـ إيه هي؟

 

أدهم قال: ـ هتفضلي مراتي قدام الناس.

 

سارة اتوترت، قلبها دق.

 

أدهم كمل: ـ قدام عيلتي… قدام المعازيم… قدام الصحافة… وكل اللي يعرفني. وقف لحظة وبعدين قال: ـ هتمثلي دور الزوجة السعيدة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *