حكايه ادهم وساره

 

سارة فضلت واقفة مكانها، جسمها كله بيرتعش، حاسه انها هتقع من طولها.

 

فجأة واحدة من البنات قربت منها بسرعة… كانت هبه صاحبتها، الوحيدة اللي عنيها فيها خوف حقيقي عليها.

 

ـ سارة!

 

سارة بصتلها بعيون مليانة دموع وانهيار:

ـ يا هبه… أنا ورطت نفسي.

 

هبه مسكت إيديها الساقعة بقلق:

ـ إيه اللي حصل؟!

 

سارة قالت بارتباك وشهقات:

ـ هيجوزني دلوقتي… قدام الناس كلها!

 

هبه اتصدمت:

ـ إيه؟!

 

سارة قالت بسرعة وهي بتعيط:

ـ يا إما الجواز… يا إما السجن بتهمة السرقة!

 

هبه بصتلها لحظة… وبعدين قالت بحزم وقلبها بيتقطع عليها:

ـ طب يلا بسرعة… قبل ما يغير رأيه.

 

مسكت إيد سارة وسحبتها ناحية أوضة العروسة.

 

الأوضة كانت واسعة وفخمة… وريحتها برفان غالي، وفي نصها فستان الفرح الأبيض بتاع ساندي متحط على المانيكان، كأنه بيستناها.

 

سارة وقفت تبص له وكأنها مش مستوعبة، نفسها بيروح ويجي.

 

همست بخوف:

ـ دا… فستان العروسة.

 

هبه قالت وهي بتحاول تشجعها:

ـ خلاص… دلوقتي بقى فستانك.

 

سارة قالت بخوف وتردد، حاسه انها بتسرق حلم حد تاني:

ـ بس دا غالي جدًا… وأنا…

 

هبه قاطعتها:

ـ الوقت مش وقت تفكير… يلا البسيه.

 

بدأت تساعدها تلبس الفستان.

 

الفستان كان أبيض طويل… مرصع بحبات لامعة بتلمع مع النور… ونازل بنعومة حواليها، كأنه معمول ليها.

 

سارة كانت واقفة قدام المراية وهي مش مصدقة نفسها، شايفة واحدة تانية خالص.

 

هبه بصتلها بإعجاب ودموع فرحة وخوف مع بعض وقالت:

ـ يا نهار أبيض… انتي طالعة زي الأميرات!

 

سارة قالت بتوتر وقلبها هينفجر من الخوف:

ـ بلاش هزار يا هبه… أنا قلبي هيقف.

 

هبه عدلت الطرحة على شعرها وقالت بابتسامة بتحاول تطمنها:

ـ والله ما بهزر… العريس دا لو شافك كده هيغمى عليه.

 

سارة بصت لنفسها في المراية… أول مرة في حياتها تشوف نفسها بالشكل ده، أميرة بجد.

 

بس الفرحة مكانتش موجودة… مكانها خوف تقيل، ورعب من خطوة داخلة عليها وهي مش عارفة نهايتها، كأنها ماشية على حبل فوق نار.

 

في نفس الوقت… أدهم كان واقف في الجنينه وسط المعازيم. الأنوار متعلقة في كل مكان… والمزيكا هادية… والناس بتهمس عن اختفاء العروسة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *