اربع ساعات بعد الدفن

وفجأة طارق قال:
“إنت لو كملت في الموضوع ده… مش هتخسر فلوسك بس.”
بصيت له.
“بتهددني؟”
رد بسرعة:
“لا.”
قلت:
“بس دي نفس الجملة اللي سمعتها في تسجيل زينب.”
سكت.
وفي اللحظة دي رن جرس الباب.
دخل اتنين من رجال الشرطة ومعاهم مأمور مباحث.
طارق اتراجع خطوة.
الضابط قال:
“طارق الشناوي؟”
طارق بصلي.
وأنا قلت:
“أيوه… هو.”
المشهد الرابع: اعتراف نادية
اتقبض على طارق في نفس اليوم.
والتحقيقات كشفت حاجات عمرنا ما كنا نتخيلها.
الحساب القديم ماكانش مجرد حساب سري.
كان مخزن فلوس لسنين طويلة.
زينب كانت بتراقبه من بعيد.
كل ما تلاقي تحويل مشبوه كانت بتصوره وتحفظ نسخة منه.
وكانت بتجمع الأدلة بهدوء.
لحد ما اكتشفت إن طارق بعد وفاة أخوه بدأ يسحب من الحساب بطريقة تدريجية.
لكنها واجهته.
وهددته إنها هتبلغ.
ومن هنا بدأت الضغوط.
وبعد أيام…
زينب ماتت.
الأطباء قالوا وقتها إن قلبها ما استحملش.
لكن التحقيقات طلبت إعادة فحص كل التفاصيل.
وأثناء التحقيق حصلت المفاجأة الأكبر.
نادية طلبت تقابلني لوحدنا.
دخلت الأوضة وقعدت قدامي.
كانت منهارة.
قالت:
“بابا أنا لازم أقولك حاجة.”
قلت:
“قولي.”
قالت:
“قبل ما ماما تموت بيومين… طارق كان عنده مفتاح الورشة.”
قلبي انقبض.
“عمل إيه؟”
قالت:
“قال لي إنه رايح يجيب ورق.”
سكتت.
وبعدين قالت:
“بس لما رجع كان معاه شنطة.”
سألتها:
“شنطة إيه؟”
قالت:
“مش عارفة.”
“ليه ما قلتيش من الأول؟”
عيطت.
“عشان خفت.”
“منه؟”
هزت راسها.
“أيوه.”
وبعدين طلعت موبايل قديم من شنطتها.
قالت:
“ماما ادتهولي قبل ما تموت.”
بصيت للموبايل.
“ليه؟”
قالت:
“وقالتلي ما أفتحهش غير لما أكون متأكدة إن بابا عرف الحقيقة.”
فتحت الموبايل.
كان فيه فيديو واحد.


