اربع ساعات بعد الدفن

 

“بابا إحنا خايفين عليك.”

 

قلت:

 

“وأنا كمان بدأت أخاف.”

 

دخلت أوضتي وقفلت الباب.

 

طلعت علبة الخياطة.

 

قعدت على السرير وبدأت أفتش فيها تاني.

 

كنت بدور على أي حاجة.

 

أي ورقة.

 

أي دليل.

 

وفجأة لقيت ورقة صغيرة متنية ومحطوطة تحت بطانة العلبة.

 

فتحتها.

 

كان مكتوب بخط زينب:

 

“لو أنت بتقرأ الورقة دي يبقى أنا ماقدرتش أقول لك الحقيقة بنفسي.”

 

إيدي بدأت تترعش.

 

كملت:

 

“سامحني يا طارق.”

 

اتجمدت.

 

قريت الاسم مرة تانية.

 

طارق.

 

وبعدين باقي الرسالة:

 

“أنا ماخبيتش عنك فلوس عشان أخدعك. أنا خبيتها عشان أحميك.”

 

دموعي نزلت من غير ما أحس.

 

“أنت طول عمرك فاكر إن شغلك هو مصدر ثروتنا الوحيد. لكن جزء كبير من ثروتنا اتبنى على صفقة أنت نفسك رفضت تدخل فيها من سنين.”

 

افتكرت على طول مشروع الأرض اللي في الساحل.

 

مشروع ضخم كنت داخل فيه مع مجموعة مستثمرين.

 

وقتها حسام أخو طارق ضغط عليا أدخل بمبلغ ضخم.

 

أنا رفضت.

 

بعدها بأيام حصلت مشكلة في الأوراق.

 

وسبت المشروع.

 

حسام دخل لوحده.

 

وبعدها بسنة المشروع كسب ملايين.

 

لكن بعدها بدأت تظهر مشاكل.

 

أراضي متنازع عليها.

 

توقيعات مزورة.

 

حسابات مش مفهومة.

 

حسام اتهم ناس كتير.

 

وبعدها مات في حادثة.

 

كنت فاكر إن الحكاية انتهت.

 

لكن الرسالة كانت بتقول العكس.

 

“الحساب ده كان جزء من شبكة فلوس اتجمعت من صفقات مشبوهة. حسام استخدم اسمك في مستندات من غير علمك.”

 

نفسي اتقطع.

 

“ولما اكتشفت الحقيقة حاولت أوقفه. لكنه هددني.”

 

وقفت القراءة.

 

غمضت عيني.

 

زينب كانت عايشة معايا كل السنين دي وهي شايلة السر ده لوحدها؟

 

كملت:

 

“طارق عرف بالحساب بعد وفاة أخوه. حاول يوصل له كذا مرة. وأنا منعته.”

 

وبعدين الجملة اللي خلتني أحس إن الأرض بتتحرك تحتي:

 

“أنا مش واثقة إن موت حسام كان حادث.”

 

وقفت.

 

رجعت أقراها.

 

مرة.

 

واتنين.

 

وتلاتة.

 

وبعدين لقيت ظرف صغير جوه العلبة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *