اربع ساعات بعد الدفن

استغربت.
قلت:
“زينب كانت تعرف حسام؟”
ماجد ابتسم ابتسامة حزينة.
“أكتر مما تتخيل.”
قبل ما أتكلم سمعنا خبط على الباب.
خبطتين.
وبعدين صوت طارق من بره:
“يا عمي؟”
أنا وماجد بصينا لبعض.
طارق قال:
“أنت هنا؟”
ماجد ما ردش.
طارق خبط تاني.
وبصوت أعلى:
“يا عمي افتح… أنا عايز أطمن عليك.”
حسيت فجأة إن وجوده هنا مش صدفة.
بصيت لماجد.
قلتله:
“ماتفتحش.”
ماجد هز راسه.
وبعدين قرب مني وقال بصوت واطي:
“فيه حاجة لازم تعرفها قبل ما نخرج من هنا.”
“إيه؟”
قال:
“زينب قبل ما تموت بأسبوعين جت لي هنا.”
قلبي وقف.
“وجت تعمل إيه؟”
ماجد بلع ريقه.
“قالت لي لو في يوم جوزها جه ومعاه الدفتر ده… ما أثقش في أي حد يدخل المكتب بعده.”
سكت لحظة.
وبعدين قال:
“وقالت لي حاجة تانية.”
“إيه؟”
بص ناحية الباب.
“قالت إن لو حصل لها حاجة… أول شخص لازم أخاف منه مش طارق.”
سألته:
“أمال مين؟”
ماجد قرب أكتر وقال:
“أنت.”
اتجمدت مكاني.
المشهد الثاني: الرسالة اللي سابتها زينب
رجعت البيت بعد حوالي ساعة.
بس المرة دي ما دخلتش من باب البيت كراجل مكسور فقد مراته.
دخلت وأنا حاسس إن كل شخص حواليا ممكن يكون بيخبي عني حاجة.
نادية كانت قاعدة في الصالون.
أول ما شافتني قامت بسرعة.
“بابا أنت كنت فين؟”
قلت:
“في البنك.”
وشها اتغير للحظة.
حاولت تخبي.
“ليه؟”
قلت:
“كنت بسأل عن دفتر قديم.”
بصتلي في عيني.
“الدفتر اللي أنا رميته؟”
هزيت راسي.
سكتت.
طارق كان واقف بعيد.
وأول ما عينه قابلت عيني حسيت إن فيه حاجة اختلفت.
قال:
“يا عمي أنت كان لازم تقول لنا قبل ما تعمل أي خطوة مالية.”
ابتسمت.
“ليه؟”
“عشان أنت في حالتك دي ممكن حد يستغلّك.”
قلت:
“حد زي مين؟”
سكت.
نادية بصت لجوزها.
وبعدين قالت:



