اربع ساعات بعد الدفن

 

فتحته.

 

جواه فلاشة صغيرة.

 

وعليها ورقة:

 

“الصوت هو الدليل.”

 

حطيت الفلاشة في اللابتوب.

 

ظهر ملف صوتي واحد.

 

شغلته.

 

في البداية كان فيه تشويش.

 

وبعدين سمعت صوت زينب.

 

كانت بتتكلم مع شخص.

 

قالت:

 

“أنا مش هديك الدفتر.”

 

صوت رجل رد:

 

“لو ما سلمتيهوش هتندمي.”

 

زينب قالت:

 

“أنا مش خايفة على نفسي.”

 

الرجل ضحك.

 

وقال:

 

“يبقى خافي على جوزك وبنتك.”

 

وبعدين الصوت وضح أكتر.

 

عرفت الصوت.

 

كنت سامعه آلاف المرات.

 

كان صوت…

 

طارق.

 

المشهد الثالث: الحقيقة اللي كانت مستخبية تحت عيني

 

قفلت التسجيل.

 

قعدت على طرف السرير وأنا حاسس إن قلبي بيتقطع.

 

طارق.

 

جوز بنتي.

 

الراجل اللي كنت معتبره ابني.

 

الراجل اللي كنت بأمنه على مفاتيح شركاتي.

 

الراجل اللي كنت من شوية بيسألني على التوكيلات.

 

طلع هو الشخص اللي كانت زينب خايفة منه.

 

لكن كان فيه سؤال أهم.

 

ليه؟

 

تاني يوم الصبح اتصلت بماجد.

 

قلتله:

 

“عايز كل حاجة عن الحساب.”

 

قال:

 

“مش هينفع بالتليفون.”

 

قابلته في مكان هادي.

 

حط قدامي ملف كامل.

 

قال:

 

“الحساب اتفتح باسم زينب وحسام.”

 

قلت:

 

“وطارق؟”

 

قال:

 

“طارق دخل الحساب كصاحب صلاحية بعد وفاة أخوه.”

 

“يعني كان عارف؟”

 

“كان عارف جزء.”

 

“وجزء إيه؟”

 

ماجد قال:

 

“كان فيه تحويلات اتعملت من الحساب لشركات وهمية. الشركات دي مرتبطة برجال أعمال ومسؤولين سابقين ومقاولين.”

 

سألته:

 

“وزينب؟”

 

قال:

 

“كانت بتجمع الأدلة.”

 

“ليه؟”

 

“عشان كانت عايزة تخرجك من كل حاجة قبل ما الموضوع ينفجر.”

 

وبعدين مد لي ظرف.

 

“وده أهم شيء.”

 

فتحته.

 

جواه عقد قديم.

 

العقد كان باسم شركتي.

 

لكن التوقيع الموجود عليه مش توقيعي.

 

قلت:

 

“التوقيع مزور.”

 

ماجد قال:

 

“أيوه.”

 

قلت:

 

“مين زوره؟”

 

قال:

 

“ده اللي التحقيق هيحدده.”

 

رجعت البيت.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *